العلامة المجلسي

9

بحار الأنوار

العرب ، ولليل والنهار أيضا عندهم أسماء : الدائبان ، والصرفان ، والجديدان والأجدان ، والحاديان ، والأصرمان ، والملوان ، والعصران ، والردفان والصرعان ، والأثرمان ، والمتباديان ، والفتيان ، والطريدان ، وابنا سبات ، وابنا - جمير ، وابنا سمير ، فالدائبان لدؤوبهما وجدهما في السير ، والصرفان لصروف الدهر فيهما : والجديدان لحدوثهما وتجددهما ، ولذلك سمي الأجدان ، والحاديان لسوقهما الناس إلى الموت ، والأصرمان لقطعهما الأعمار ، والملوان من قولهم عشت معه ملاوة من الدهر أي حينا وبرهة ، ويقال سكت مليا أي طويلا والعصران من العصر بمعنى الدهر ، والردفان لترادفهما وتواليهما ، والصرعان إبلان ترد أحدهما حين تصدر الأخرى ، والصرعان أيضا المثلان ، والأثرمان أي القديمان الشائبان ، فإن الثرم سقوط الثنايا من الأسنان ، والمتباديان من البدو بمعنى الظهور ، والفتيان لأنهما يتجددان شابين ، والطريدان لأنهما يطردان ويدفعان سريعا ، والسبات بالضم الدهر ، والجمير من قولهم أجمر القوم على الشئ إذا اجتمعوا عليه ، وهذا جمير القوم أي مجتمعهم ، والسمير من المسامرة وهو الحديث بالليل ، والسمير أيضا الدهر ، وأبناه الليل والنهار . فوائد جليلة الأولى : اعلم أن اليوم نوعان : حقيقي ، ووسطي ، فالحقيقي عند بعض المنجمين من زوال الشمس من دائرة نصف النهار فوق الأرض إلى وصولها إليها ، وعند بعضهم من زوال مركز الشمس من دائرة نصف النهار تحت الأرض إلى وصولها إليها ، وعلى التقديرين يكون اليوم بليلته بمقدار دورة من المعدل مع المطالع الاستوائية لقوس يقطعه الشمس من فلك البروج بحركتها الخاصة من نصف اليوم إلى نصف اليوم ، أو من نصف الليل إلى نصف الليل ، والوسطي هو مقدار دورة من المعدل مع مطالع قوس تقطعه الشمس بالسير الوسطي ، وبسبب الاختلاف بين الحركة الوسطية والحركة التقويمية يختلف اليوم بالمعنى الأول والثاني اختلافا